خواطر عائد في زمن النزوح ( ٥)

بقلم: مصطفى هاترك

 

 

مقالات ذات صلة

 

 

يقول الأطباء أنّ المشي كله فوائد و أنه رياضة مجانية لا تحتاج لبساً خاصاً و لا وقتاً و لا مكاناً خاص.

المشي عندي مساحة للتأمل و فرصة للانفراد بالذات خاصة إذا ما أضيف إلى سماعة أذن تفصلك عن بقية العالم.

ميدان النهضة على ما أصابه من زحام و إذدحام لا زال مناسباً للمشي تريضا فهو عندي مكان يستدعي الزمان و الشخوص.

هنا كنا نجلس ذات يوم يترنم ( أبوبكر سيد أحمد) و يستمع د. وهيب و ينصت بحب ذو النون و يناجي ناجي.. و كلنا صوفية… حتى إذا ما لحق بجمعنا مدثر و عثمان حضر عثمان حسين ببهائه و جماله.

أمشي أنا مع إيقاع غريب يعلو و يهبط يتابع ما أسمع وحدي بسماعة الأذن….
مقدمة لحنية عجيبة بكل ما في الكمان من حنان
ثمّ
لمتين… لمتين
لمتين يلازمك في هواك مر الشجن
و يطول بأيامك سفر
و يطول عذاب.

عندما وصل أبو عفان بعد تسريع مقصود للحن
يا قلبي لو كانت محبته للتمن
يكفيك هدرت عمر حرقت عليه شباب
لكن هواك أكبر و ما كان للتمن
و الحسرة ما بتنفع و ما بجدي العتاب. علمت حينها أني أسمع تأوهات وطن يئن الآن و يشكي عقوق بنيه.

جلبة و تصفيق و صفير صادر من أقصى ركن في الميدان قطعت تأملي ،، ظننت و بعض الظن إثم أنه ربما جدّ جديد في جدة، تحول المشي إلى ركض و سيطر علي حب الاستطلاع… قيل لي بعد السؤال أن سبب التصفيق… قالوا : الريال درن
أنا آسف يا وطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى