دراسة علمية تدعو لاعتماد اللامركزية في تشغيل مرافق الرعاية الصحيةفي السودان حتى لا تتركز الخدمات في مكان واحد

مدني: عاصم الأمين

 

ناقشت ورشة المداخل الاجتماعية للأزمة السودانية والي جاءت ضمن المحور الاجتماعي في مبادرة جامعة الجزيرة :(الحل للأزمة السودانية) والتي انعقدت بود مدني أمس، ناقشت القضايا المتصلة بالنظام الصحي وتداعيات الحرب على الصحة العامة.

وحددت ورقة تأثيرات النزاع المسلح على الصحة العامة وتعزيز نظام الرعاية الصحية في السودان والتي استعرضتها الدكتورة رحاب أمام مختار الشريف، حددت نقاط القوة في النظام الصحي في وجود هيكل إداري متدرج والتعاون مع المنظمات إلى جانب وجود التأمين الصحي.

وبحسب د.رحاب الشريف فإن نقاط ضعف النظام الصحي في السودان تتمثل في قلة الاهتمام بالمستوى الصحي الأول وخدمات الرعاية الصحية الأولية وضعف نظام الإحالة، فضلاً عن ضعف السجلات والميزانيات.

وقالت إن أكبر مهددات النظام الصحي في السودان هي الحرب وهجرة الكوادر الصحية، وأضافت أن الحرب أفرزت الصدمات واضطرابات الصحة العقلية والأمراض المعدية كما أدت إلى تدهور الصحة الإنجابية وصحة الطفل.

ووفقاً للورقة فإن كبار السن والأطفال والنساء هم الأكثر تأثراً بالحرب والنزاع المسلح.
ووصفت د. رحاب الشريف الوضع الصحي بعد الحرب بالمأساوي بسب النزوح الداخلي والخارجي والصعوبات الاقتصادية ونقص الأدوية وتفشي الأوبئة وانتشار العنف ضد العاملين في القطاع الصحي.

وقالت إن الحرب تتسبب في صعوبة وصول المدنيين إلى المستشفيات وصعوبة وصول الإمدادات الطيبة وانعدام المياه والطاقة عن المؤسسات الصحية.

الشريف تؤكد أن المهدد الرئيس للنظام الصحي في السودان هو استمرار الحرب الذي يزيد من الصعوبات البيولوجية والاجتماعية والصحية.

وكشفت عن خسائر القطاع الصحي بسبب الحرب تقدير ب(٧٠٠) مليون دولار ، وأشارت إلى أن ٧٠% من المؤسسات الصحية في مناطق النزاع خرجت عن الخدمة، ونوهت د.رحاب الشريف إلى أن ضعف النظام الصحي قبل الحرب أدى لانهياره بعد اندلاعها.

وشددت الورقة على ضرورة إعادة تشكيل النظام الصحي في السودان على اللامركزية حتى لا تتركز الخدمات في مكان واحد.

وطرحت الورقة عدة توصيات للنهوض بالقطاع الصحي في السودان أبرزها حصر مهام وزارة الصحة في وضع السياسات والاستراتيجيات وإبعادها عن التنفيذ المباشر.

ودعت لاعتماد اللامركزية في تشغيل مرافق الرعاية الصحية، وأوصت الورقة بتعزيز نظام التمويل الصحي واستبقاء الكوادر الصحية والاتجاه لتوطين طب الأسرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى