حول توصيات مبادرة جامعة الجزيرة: (الحل للأزمة السودانية) 1 ـ 2

مدني: عاصم الأمين

 

 

 


تقول ديباجة التكوين لمبادرة جامعة الجزيرة (الحل للأزمة السودانية) التي انطلقت في 10 من أكتوبر الماضي وانتهت بإقامة مؤتمر صحفي اليوم 28 نوفمبر الجاري، تقول إنها تهدف لتحليل أسباب الأزمة السودانية وتحديد تأثراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتقديم مقترحات وحلول علمية وسم خارطة طريق لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للدولة السودانية.
محاور المبادرة الخمسة وجدت نقاشاً وتحليلاً ودراسة بمنهجية علمية لتخرج توصيات تشمل المحور السياسي والأمني والقانوني والمحور الاجتماعي والمحور الاقتصادي ومحوري الإعلام والسلام.

دستور دائم
دفعت المبادرة في المحور السياسي بتوصيات مهمة، حيث دعت التوصيات لأن يؤسس دستور البلاد على فكرة الالتزام بحماية وحدة السودان وسيادته واستقلاله ورفض أي تدخل أجنبي، وان يتم بناء دستور وطني متوافق عليه يؤسس على مبادئ المواطنة والحقوق والحريات دون إغفال للخصوصية الثقافية لكل المجموعات السكانية وتوصيف الهوية السودانية وتعريفها بما يراعي التنوع والتعدد لضمان تنظيم التعايش السلمي وقبول الآخر في إطار الدولة والأمة.
مصادر التشريع
وأوصت المبادرة بان تكون مصادر التشريع في الدستور على الإسلام وأعراف وقيم أهل السودان ويعبر عن إجماع الشعب السوداني وألوان الطيف السياسي والاجتماعي والديني والثقافي والإثني.
وشددت على ضرورة استقلال القضاء والأجهزة العدلية وتشكيل محكمة دستورية وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب والملاحقة القضائية للمطلوبين بموجب التشريعات السودانية والقانون الدولي.
تجريم
وأوصت المبادرة بان يجرم الدستور العمل المسلح بكافة أشكاله وأياً كانت دوافعه وحظر قيام المليشيات المسلحة كما دعت لإقرار مرسوم دستوري مؤقت لإدارة الفترة الانتقالية التي لا تتجاوز العامين إلى حين إقرار الدستور
ونوهت لضرورة أن تتعهد كافة الأطراف السودانية كعقد اجتماعي على الالتزام بالدستور وعدم التعدي عليه.
نظام الحكم
وخلصت توصيات المبادرة إلى إقرار النظام الرئاسي المختلط أو شبه المختلط كونه يمثل النوع الأفضل الذي يتلاءم مع واقع الدولة السودانية، ودعت لتبني اللامركزية الواسعة أو نظام الحكم الفيدرالي كآلية ناجحة في غدارة الدولة السودانية والاتفاق على التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات كآلية وحيدة للوصول للسلطة، كما نادت بحتمية الفصل بين السلطات.
الحفاظ على النظام المدني الدستوري
وأوصت المبادرة بأن تنص التشريعات على أن القوات المسلحة هي الجهة الوحيدة المناط بها الدفاع عن السودان والحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم المساس بالنظام المدني والدستوري.
سيادة حكم القانون
تعزيز مبدأ سيادة حكم القانون وتعزيز الحكم الراشد وتأكيد استقلالية القضاء ووضع تشريعات تعزز هيبة الدولة وسلطتها على أقاليمها ومواردها وشعبها ووضع سياسات تعزز هيبة الدولة وإقرار تشريع يمنع مزدوجي الجنسية من تقلد المناصب الدستورية.
هوية الأمة:
وأوصت المبادرة في توصياتها بترسيخ مفهوم الأمة السودانية بديلاً للقبلية والجهوية السائدة وذلك عبر مؤسسات التنشئة السياسية والاجتماعية والتربوية.

تنمية متوازنة وتوزيع عادل للثروات
ونبهت المبادرة لضرورة إحداث التنمية المتوازنة والتوزيع العادل للثروات والعمل على تقليل حدة الفقر ومعدلات البطالة والسعي لزيادة الناتج القومي.
سياسات إعلامية
ونوهت التوصيات لأهمية الإصلاح الحزبي وفقاً للقيم الديمقراطية وإرساء قيم المنافسة وقيام الأحزاب البرنامجية إلى جانب كما دعت لوضع سياسات إعلامية متكاملة قائمة على رفض التحريض على العنف والكراهية والتطرف وكافة التمييز ونشر التوعية الوطنية وحماية الفضاء الإعلامي السوداني من الاستلاب والتبعية.

تجريم تغيير الحكومات المنتخبة بالقوة
وجاءت التوصيات حول العلاقات المدنية العسكرية ببناء نمط توافقي للعلاقة وصولاً لنموذج يحقق التوازن أداء المهام وفق رؤية وطنية والنص الواضح في الدستور على تجريم تغيير الحكومات المنتخبة بالقوة وتجريم قيام المليشيات والحركات المسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية.

ترتيبات الانتقال
وحول الإجراءات الانتقالية قالت التوصيات بإيقاف الحرب وفق رؤية تستند على دمج الحركات المسلحة والإبقاء على جيش واحد مهني وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة وإنشاء مجلس للأمن والدفاع والالتزام باتفاقيات السلام الموقعة وتفعيل آليات العدالة الانتقالية وتشكيل محاكم خاصة وتشكيل آلية لجبر الضرر وإنشاء مفوضية قومية للإصلاح المؤسسي وتحقيق التوافق والمصالحة بيم ممونات المجتمع.

لامركزية الخدمات الصحية
وفي مجال الصحة دعت المبادرة لإعادة تشكيل النظام الصحي على اللامركزية وتقوية المستوى الأول للرعاية الصحية واستبقاء الكوادر ووضع إستراتيجية للصحة في البلاد.

النأي بالتعليم بعيداً عن التوجهات السياسية
ودعت توصيات المبادرة لإدراج العامل الاجتماعي والعلاقات الأسرية في مفاهيم قبل التعليم المدرسي وصياغة فلسفة وأهداف التعليم لتتضمن قيم وعادات المجتمع بعيداً عن التوجهات السياسية، يتبع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى